اضطراب الشخصية التجنبية
من منا لم يسقط أمام جمع من الناس؟
لكن هل أدى ذلك لتجنبك البقاء مع آخرين خوفاً من تكرار التجربة؟
تلك هي المشكلة إذاً !
فاضطراب الشخصية التجنبية يعد واحد من اضطرابات الشخصية الذي قد يكون مدمراً لحياة
الشخص إن لم يبادر للعلاج .
التعريف :
نمط متغلغل من الشعور بعدم الإرتياح الإجتماعي وتتسم بالخنوع والإعتماد على غيرها
والخوف من التقييم السلبي بواسطة الآخرين والخجل .
ويعاني الشخص المصاب باضطراب الشخصية التجنبية من انخفاض الثقة بالنفس والإنشغال بأوجه
القصور الخاصة به، ويقيم علاقات مع الآخرين فقط إذا اعتقد أنهم لن يرفضوه ، الخسارة والرفض
مؤلمان جدًا للمصابين بهذا الإضطراب لدرجة تصل إلى أنهم يختارون الوحدة بدلاً من المخاطرة بمحاولة
التواصل مع الآخرين ،ويبدأ اضطراب الشخصية التجنبية في الظهور عادة في مرحلة الطفولة مع
الخجل والعزلة وتجنب الغرباء أو الأماكن الجديدة، ومعظم الناس الذين يشعرون بالخجل في سنواتهم
الأولى يميلون إلى التخلص من هذا السلوك، ولكن أولئك الذين يتطور لديهم اضطراب الشخصية
التجنبية يصبحون أكثر خجلًا عندما يدخلون في مرحلة المراهقة والبلوغ.
أعراض الإصابة باضطراب الشخصية التجنبية:
- الخوف الدائم من التعرض للنقد أو الرفض.
- عدم وجود أصدقاء مقربين.
- التردد في التفاعل مع الناس.
- تجنب الأنشطة أو المهن التي تنطوي على الاتصال مع الآخرين.
- الخجل في المواقف الإجتماعية خوفاً من فعل شيء خاطئ.
- المبالغة في الصعوبات المحتملة.
- الشعور بعدم الكفاءة الإجتماعية.
- فقدان الرغبة في تحمل المخاطر أو تجربة أشياء جديدة.
نصائح للتغلب على اضطراب الشخصية التجنبية:
1- الابتعاد عن "التجنب":
حدد المواقف التي تميل إلى تجنبها، وتساءل هل أنت غير مرتاح في جميع المواقف الاجتماعية؟
أم أنك تتجنب بعض المواقف أكثر من غيرها؟
أنشئ قائمة بجميع المواقف التي تريد أن تشعر فيها براحة أكبر، على سبيل المثال:
قد ترغب في التحدث في الفصل أكثر أو تشعر بتوتر أقل عندما تتحدث مع زملائك في العمل.
ضع نفسك في المواقف الإجتماعية تدريجياً، وابحث عن الطرق السهلة التي يمكنك بها إخراج نفسك
من منطقة الراحة الخاصة بك، وابدأ بتفاعلات صغيرة مع الآخرين.
ومن الأفضل الإحتفاظ بدفتر ملاحظات لتدوين تفاعلاتك وكيف شعرت في ذلك الوقت ، ودائمًا
ضع أهدافك في اعتبارك، وآمن بقدرتك على التغيير.
2- تغيير نمط التفكير:
عندما تشعر بالقلق أو التوتر حول موقف ما، قم بفحص الأفكار التي تتوافق مع هذا الشعور حتى
تتمكن من التصرف، على سبيل المثال: قد تكون معتادًا على إخبار نفسك بأشياء مثل:
"لا أحد يحبني، ولا داعي لتكوين صداقات"، فقط عليك البدء في تغيير هذا التفكير ورؤية النتائج الإيجابية.
3- الحصول على الدعم:
قبل البدء في العلاج، قم بزيارة طبيب نفسي أو أخصائي نفسي لإجراء تشخيص كامل لحالتك لأن
هذا النوع من الاضطرابات قد يحدث مع اضطرابات أخرى مثل الاكتئاب، واضطراب الشخصية الحدية
واسأل طبيبك عن الدواء الذي يساعدك على الشعور بقلق وخوف أقل عند بدء العلاج النفسي.
ما الفرق بين الشخصية التجنبية والرهاب الاجتماعي؟
الفرق الرئيسي هو أن الأشخاص الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي غالبًا ما يعرفون أن مخاوفهم
غير عقلانية، بينما يعتقد الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية التجنبية أنهم أقل شأناً من الآخرين
وبالتالي فإن الرفض والإذلال ليسا أمرًا حتميًا سيحدث لهم فحسب، بل هما – كما يظنون- مستحقان لهما.

تعليقات
إرسال تعليق