اضطراب الشخصية الحدية
اضطراب الشخصية الحدية (Borderline Personality Disorder)
نمط متغلغل من عدم الإستقرار الإنفعالي ، وعدم استمرار العلاقات مع الآخرين
وعدم ثبات صورته عن ذاته .
❍ ومعنى حدية أي التي تقف على الحدود ، الحدود التي تفصل بين الصحة والمرض
إذا وقف الإنسان على هذا الخط الفاصل فهو ليس مريضاً وهو أيضاً ليس سوياً ، أو هو
مريض أحياناً وسوي أحياناً أخرى ...
أنت لا تراه على حال واحد ثابت ومستقر ، قد تراه على صورة معينة فإذا صادفك مرة أخرى تراه
على صورة أخرى مناقضة ومغايرة أي مختلفة تماماً ولهذا لا يمكن التوقع أو التنبؤ بالنسبة له ...
❍ عدم الإستقرار والتغلب والتغير والتبدل من حال إلى حال من أبرز وأهم سماته ولذا فعلاقاته
مع الآخرين تتسم بالتذبذب الشديد وذلك للتناقض الغريب الذي يصيب حالته المزاجية !
❍ وهو إنسان مندفع واندفاعه دائماً يسبب له خسائر ، أو هو دائماً يكون في اتجاه واحد وهو التدمير
التدمير لذاته ، كأن ينفق بلا حساب وبلا وعي أو يقامر بجنون أو يدمن أو يسرف بشراهة قاتلة في
الأكل أو قد يعرّض نفسه لخطورة بالغة كأن يؤذي نفسه إيذاءً جسدياً مباشراً في لحظة تهور .
إذن هو إندفاع أحمق لابد وأن يعود بالضرر المحيق البالغ عليه مباشرة وعلى الآخرين المرتبطين به
وفي اندفاعاته يصبح كسيارة بلا فرامل تنحدر بسرعة جنونية من قمة جبل ، أي لا يستطيع هو ذاته
أن يوقف نفسه عند حد معين ، فلا حدود عنده كل شيء بإفراط ...
❍ علاقاته بالآخرين تكون في غاية الإضطراب وعدم الإستقرار والتقلب فقد يرتبط بإنسان بشدة
يفعل كل شيء من أجله ، يضحي في سبيله ، يقضي معه معظم وقته ، يعطيه بلا حدود ويقدره ويضعه
في مكانة عالية ، ولكن لا يستمر هذا الحال طويلاً فتنقلب مشاعره ومواقفه ورأيه وتقييمه إلى النقيض .
❍ وغضبه حاد لا يستطيع التحكم فيه ويصل إلى أقصى مدى إلى حد التهور ، إنفعالاته حادة في غير
مكانها الصحيح ولأسباب بسيطة لا تتناسب مع قدر غضبه وثورته ..
❍ مزاجه أو عواطفه غير مستقرة على الإطلاق ، فتراه في حالة مزاجية معتدلة ثم ينقلب
إلى الإكتئاب ثم يقلق ويضطرب وهذا الإنتقال من حال إلى حال يكون بغير سبب واضح ...
❍ واكتئابه يظهر أو يزداد حين يصبح وحيداً ، فهو لا يطيق الوحدة ولا يتحملها ويتحاشى ذلك ...
❍ لديه حساسية شديدة للنقد ، لأنه يخشى ألا يلاقي ترحيباً ، لأنه يخشى الرفض ...
❍ إذاً فأعراض هذا الإضطراب تتلخص في :
● رعب من فكرة الهجر، قد تدفعك لإتخاذ إجراءات عنيفة لتجنب فراق أو رفض حقيقي أو مُتخيل .
● نمط غير مستقر من العلاقات العاطفية، كتعظيم شخص بشدة وفي اللحظة التالية الإقتناع
بأنه شخص مهمل أو قاسٍ .
● تغيرات سريعة في صورة الشخص عن نفسه وهويته بما في ذلك تغير القيم والأهداف
والإحساس بأنك شخص سيئ أو أنه لا قيمة لوجودك على الإطلاق .
● نوبات من الرهاب المتعلق بالإجهاد وفقد الصلة بالواقع، تدوم من عدة دقائق لعدة ساعات .
● تصرفات طائشة ومندفعة، كالمقامرة، والقيادة بتهور، وممارسة الجنس بدون عازل
والإسراف وحفلات السهر وتعاطي المخدرات، أو القضاء على نجاحك بالاستقالة من
وظيفة جيدة أو إنهاء علاقة ناجحة .
● الميل للأفكار والسلوكيات الانتحارية وأذية النفس، غالبًا نتيجة الخوف من الفراق أو الرفض .
● تقلبات ميزاجية عنيفة تستمر عدة ساعات أو لعدة أيام، وتتمثل في سعادة غامرة
وضيق، وشعور بالعار أو القلق .
● شعور دائم بالخواء .
● فقدان الأعصاب نتيجة الغضب بشكل حاد، وما ينتج عنه من تصرفات غير لائقة، كأن
تكون ساخرًا وحاد الكلام، أو تدخل في شجار جسدي مع أحد .
❍ كيف يمكن علاج الاضطراب؟
إن العلاج النفسي هو العلاج الرئيس، وليست هناك أدوية خاصة لعلاج اضطراب الشخصية الحدية
وعلى العكس من المفهوم الشائع بين الناس، فإن الشفاء ليس ممكنًا فقط بل شائع الحدوث
حتى في الحالات ذات الأعراض المستعصية.
❍ يهدف العلاج النفسي إلى ما يلي:
– التركيز على القدرة على آداء الوظائف.
– تعلم السيطرة على المشاعر المزعجة.
– تقليل الإندفاع من خلال الحفاظ على المشاعر أكثر من إحداث رد فعل بشأنها.
– العمل على تحسين العلاقات من خلال إدراك مشاعر الشخص ومشاعر الآخرين .
– المعرفة بشأن اضطراب الشخصية الحدية.
أما الأدوية فهي تُساعد في علاج الأعراض أو المشاكل المتزامنة مثل الإكتئاب أو الإندفاع
أو العدوانية، و تشمل الأدوية مضادات للإكتئاب، أو مضادات للذهان، أو عقاقير
تعمل على استقرار الحالة المزاجية.
وقد يتم إدخال المصاب إلى المشفى في بعض الحالات لحمايته من إيذاء نفسه
ولمعالجته من الأفكار الإنتحارية .
❍ أفلام عن الشخصية الحدية :
- جاذبية قاتلة (بالإنجليزية: Fatal Attraction) .
- فتاة قوطعت (بالإنجليزية: Girl Interrupted) .

تعليقات
إرسال تعليق