المعاناة الجنسية


 









من الذي يعاني صاحب المشكلة أم أسرته أم المجتمع  ؟
صاحب المشكلة قد تعذبه مشكلته ، وفي حالات أخرى لا يشعر بأن هناك مشكلة
 ويكون متوافقاً تماماً ومستمتعاً بحياته ، الأسرة يصيبها الجزع إذا عرفت أن أحد أفرادها 
شاذ أو غير طبيعي جنسياً .


❕  تأتي الأسرة في حالة جزع شديد بعد أن اكتشفت أن ابنها البالغ من العمر عشرين 
عاماً يمارس الجنس بشكل منتظم مع شاب من عمره .

❕  تشكو الأم بحسرة أن ابنها البالغ من العمر ستة عشر عاماً يتعمد أن يطالعها وهي تغير 
ملابسها ويتعمد أن يفعل ذلك مع شقيقاته .

❕  تأتي الأم متهالكة ومنهارة فقد شاهدت زوجها وهو يمارس الجنس مع ابنتهما .

❕  فاجأ الأب ابنه البالغ من العمر خمسة عشر عاماً وهو يرتدي ملابس شقيقته ويتزين كالفتيات .

❕  تزلزل كيان الأسرة حين عرفت أن الإبنة الجميلة تريد أن تغير جنسها وتتحول
 إلى رجل وتلح في إجراء جراحة لها .

❕  تم القبض على رجل في الخمسين من عمره وهو يتعرى بجوار مدرسة ثانوية للفتيات وقت انصرافهن .

❕  جاء رجل وقور إلى العيادة النفسية وهو يتلاشى خجلاً ويعترف بأن متعته الجنسية
 والوحيدة لاتتحقق إلا بالتصاقه بالسيدات في الأماكن المزدحمة .

❕  جاء رجل يرجو الطبيب لينقذه من فضيحة مؤكدة إذا لم يعالج ، فهو يظل يبحث عن أطفال
 دون الثانية عشرة ليمارس معهم الجنس .

❕  في كل مرة يذهب إلى دولة أجنبية كان يحرص على الذهاب إلى أماكن معينة
 تسمح له بأن يشاهد آخرين   رجالاً ونساءً ) وهم يمارسون الجنس .

❕  و الضعف الجنسي هو شكوى متكررة في العيادة النفسية ...
و المرأة كذلك تشكو البرود الجنسي أثناء الجماع أي فقدان الرغبة تماماً ، أو تشكو ألماً أثناء الجماع .

❕   الفتاة في ليلة زفافها تصاب بتقلص في عضلات الساقين و الحوض وبذلك تعوق وتمنع
 أي اتصال جنسي وتظل على هذه الحالة شهوراً وربما سنوات إلى أن تعالج فهي تصاب
 برعب من فكرة حدوث الجماع بشكل كامل .


 حالات تبدو غريبة ولكن الله وحده هو الذي يعلم مدى انتشارها ، و الحالت تختلف في درجة
 شدتها ولكنهم جميعاً يشتركون في أن هذه الرغبات الغريبة و غير الطبيعية تكون قهرية 
وتلح لأجل تلبيتها ولا يملك صاحبها أمامها دفعاً ولا يستطيع لها كبتاً أو امتناعاً . 

وهناك ثلاث درجات من حيث الشدة :

1- الحالات البسيطة ( Mild Cases ) وفيها تلح الرغبة وتلهب الخيال ، يتصورها 
على مستوى الخيال ولكنه لم يمارس هذا الإنحراف .

2- الحالات المتوسطة ( Moderate Cases ) وفيها يقوم الشخص في مرات قليلة
 بتخفيف رغبته والإستجابة لإلحاح الدافع الجنسي وغير الطبيعي .

3- الحالات الشديدة ( Severe Cases ) وفيها قام الشخص لمرات متعددة وسيقوم
 بممارسة الجنس بهذه الصورة غير السوية كلما أتيحت له الفرص .


هؤلاء الناس لا يستمتعون بالجنس الطبيعي ويهربون منه ، متعتهم القصوى لا تتحقق 
إلا عن طريق هذا الإسلوب غير السوي .

هل هم مرضى ؟ أم شواذ ؟ أم منحرفون ؟ 
هل يولدون بإنحرافهم وشذوذهم أو يكتسبونه أثناء رحلة الحياة ؟

هل يوجد خلل هرموني ؟
 هل هناك اختلاف تشريحي فسيولوجي ؟ 
هل هناك أسباب وراثية ؟
 أم أن عوامل التربية والبيئة هي التي تلعب الدور المحدد والقاطع في ظهور هذا الإنحراف ؟

لا أحد يستطيع أن يدعي أن لديه الإجابة على كل هذه الأسئلة ...
و إذا اعتبرنا هذه الحالات انحرافاً أو شذوذاً فهو انحراف وشذوذ عن الطبيعي وليس
 انحرافاً و شذوذاً أخلاقياً .
 وبهذا يجب أن تتغير نظرتنا إليهم وطريقتنا في التعامل معهم :

- يجب أن نتخلى عن الإسلوب البوليسي في متابعتهم ومفاجئتهم ومراقبتهم .

- يجب أن نتخلى عن اسلوب النقد والتوبيخ والتجريح .

-يجب ألا نخبر أي إنسان بحقيقةالأمر ، أي لاداعي للتشهير ، يكفي أن يعرف الأب والأم 
بمشكلة ابنتهما أو ابنهما .

- إذا اكتشفنا الموضوع صدفة يجب ألا نظهر إنفعالاً صارخاً بل يجب أن نأخذ الأمر بهدوء 
وأن نبعد عن مشاعرنا الإحساس بالعار والخزي وأن نتبنى الموقف الطبي .

- أن نتخلى عن العنف ونبتعد عن العقاب ،العقاب لايفيد فهذا أمر خارج عن إرادته .

- إذا وصلنا إلى الطبيب فهذا معناه أن نهدأ ونطمئن بعض الشيء لأن إنساناً
 متخصصاً في هذه الأمور سيحمل بدلاً منا المشكلة فوق ظهره وسيتولى التعامل معها
 بالإسلوب العلمي .

- لا بد أن يثق صاحب المشكلة في طبيبه ، الثقة و الطمأنينة هما من أساسيات العلاج.

- في المقابلات الأولى يتعرف الطبيب على حجم المشكلة ويصنفها ويحدد درجة شدتها 
ويتعرف على مدى رغبة المريض في العلاج .

- الأسرة يجب أن تحظى برعاية خاصة من الطبيب ليشرح لها طبيعة الحالة وأبعادها
 وخطة علاجها وأن يرسم للأسرة دورها في العلاج . 

- العلاج بالعقاقير قليل الفائدة في هذه الحالات ، والعلاج النفسي هو العلاج الرئيسي والفعال
 في بعض الحالات ومن صنوف العلاج النفسي العلاج السلوكي والذي ينبني على مفهوم أن 
الإنحراف الجنسي هو تعليم خاطئ يمكن إزالته وإحلال النمط السلوكي السوي محله .


فمثلاً : الشخص الذي لديه جنسية مثلية أي يمارس الجنس مع نفس جنسه نجعله يتصور على
 مستوى الخيال وكأنه يمارس الجنس مع شاب مثله وأن يستحضر الرغبة والإحساس باللذة 
وفي هذه اللحظة نلسعه بصدمة كهربائية على جانبي الجبهة وبذلك يحدث ارتباط شرطي بين 
الألم والرغبة غير الطبيعية ، وبتكرار هذه الجلسات نصل إلى مرحلة يشعر فيها المريض
 بالألم في رأسه بمجرد التفكير في هذه العلاقة ( العلاج السلوكي ).

المهم رغبة المريض في العلاج والشفاء ، ولن يأتي للعلاج ويسعى له إلا من يعاني من انحرافه
 إذن المعاناة ضرورية لكي يصبح العلاج فعالاً ...

 و العلاج بالقطع يهدف إلى أن نجعل هذا الإنسان يتوقف عن الإستمتاع
 بالإسلوب الخاطئ هذه هي الخطوة الأولى 

أما الخطوة الثانية وهي الأصعب : دفعه للإستمتاع بالإسلوب الطبيعي مع إنسان ناضج من 
الجنس الآخر ، فعلى سبيل المثال في حالة الجنسية المثلية فإن العلاج يهدف أولاً إلى جعل 
الشاب يتوقف عن الميل و الرغبة في شاب من نفس جنسه فإذا حققنا ذلك نبدأ في توجيهه
 ناحية الجنس الآخر فيميل ويرغب الفتيات وينجح في الممارسة الطبيعية .

وهناك حالات غاية في التعقيد وتبدو شديدة الغرابة مثل : 
جماع الشيخوخة ( Gerontsexuality ) وفيه لا يستمتع الشاب جنسياً إلا مع امرأة
 عجوز طاعنة في الكبر ، و الأغرب جماع الحيوان ( Bestiosexuality ) وفيه يرفض
 الإنسان الإنسان ولا يستمتع إلا مع الحيوان .
واللغز المحير هو جماع الأموات ( Necrophilia ) إذ يسعى الإنسان إلى ممارسة
 الجنس مع إنسان ميت !! 

بعض الإضطرابات الجنسية يعاقب عليه القانون مثل : 
جماع الأطفال ( Infante Sexuality ) والتعري ( Exhibitionism )
 والجنسية المثلية Homosexuality ) ، ولذا يجب توجيه اهتمام خاص لمثل هذه
 الحالات والإسراع بعلاجها حتى لا تقع تحت طائلة القانون وبذلك تتحطم سمعة الشخص وقد
 تؤثر تأثيراً ضاراً على مستقبله وسمعة أسرته ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملخص رواية قواعد جارتين + دقات الشامو

الأربعة الكبار

اضطراب الشخصية التجنبية