اضطراب الشخصية الهيستيرية


  




" جمال خارجي وقبح داخلي ، عاطفة على السطح وخواء بالداخل ، حماس بالظاهر وفتور بالباطن 
جنس طاغ بالعيون وموت بالأحشاء ، مودة بادية وغدر مختبئ ، هي عذاب لكل من يقترب منها ".


اضطراب الشخصية التمثيلي أو الهستيري (Histrionic personality disorder


يتصف بالتهور والإنفعالية والنزوع إلى الإقتصار على العموميات دون التفاصيل ...
الشخصية الهيستيرية ليست مرضاً ولكنها تقلب في العاطفة لأتفه الأسباب 
وسرعة التأثر بالأحداث اليومية وتتميز ب : الأنانية ، رغبة في الظهور، استجلاب الإهتمام 
المحاولات المستمرة والدائمة للفت انتباه الآخرين وحب الإستعراض والمبالغة في الكلام
والملابس والزينة والتبرج ، تأويل الكثير من الظواهر العادية إلى صفات تتصل بالجنس .

 التعامل مع هذه الشخصية يسبب إزعاجاً وحيرة وتوتراً وضيقاً ، فهي صارخة متقلبة واعية
 وغير واعية بسلوكها الذي يسبب غيظ الآخرين وحنقهم وحيرتهم . 

 وهي لا تبالي بمشاعر الآخرين واحتياجاتهم وإنما يهمها ذاتها وراحتها وتحقيق رغباتها وتكاد
 تقترب من السيكوباتية في تجاهلها وإسقاطها للآخرين ، بل وإلحاق الضرر بهم من أجل مصلحتها .

 أنانية بلا حدود ، ليس لديها ذرة عطاء وإذا أعطت فذلك أمر مؤقت مرهون بقضاء مصلحة
 أو حباً في الظهور ، ولذلك فهي لا بد أن تعلن عن عطائها حتى وإن كان في ذلك جرح لمن أعطت .

● وسلوكها في أي مكان وفي أي وقت فج أو حارق أو زاعق أو صارخ ، أي لابد أن يلفت النظر تلك
 سمة أساسية أو هي محور كل السمات في هذه الشخصية الغريبة ، فهي لا يمكن أن تتواضع 
وتتوارى أو تخجل أو تقف في الصف الثاني أو تنكر جهدها أو تقدم غيرها على نفسها أو تصمت 
أو تتبسط في مظهرها ، لا إنها دائماً تسعى لأن تكون في الصف الأول في المركز حيث دائرة الضوء 
وهدفها أن تكون هي محط كل الأنظار والويل لمن يتجاهلها أو يبدي اهتماما بغيرها 
تنقلب ضده وتهاجمه وتجرحه .

 ولفت الإنتباه لا يكون بالمظهر فقط وإنما باللسان والصوت وحركات الوجه والضحكات الرنانة 
والحديث المتواصل الذي لا ينقطع ولابد أن يكون حديثاً مثيراً ولذا فهي تبالغ في كل شيء 
وتحكي عنه بإحساس عميق زائف وتأثر بالغ وكأنها تؤدي دوراً على المسرح .

● متقلبة لا أمان لها ولا يمكن الإعتماد عليها ولا يمكن الوثوق بها ، غير ملتزمة ، غير مهتمة 
غير مخلصة وأيضاً غير صادقة فهي تكذب وحديثها عن الآخرين ليس به خير فهي تلوك سيرة
 الناس وتفتش عيوبهم وتتحدث عن نقائصهم وتشيع عنهم الأخبار السيئة والتي تضر بسمعتهم
 ولا تبالي إذا تسبب ذلك في الإضرار بهم ...

● وسعيها من أجل جذب الأنظار وشد الإنتباه وتعليق القلوب يصل إلى حد أنها تحاول أن تثير
 الآخرين بأنوثتها والإيقاع بهم في حبائلها وتحريك شهيتهم الجنسية والغريب أنه مع هذا
 السلوك الجنسي الفاضح المبالغ فيه فإنها تعاني من البرود الجنسي فهي لا تستجيب أثناء العلاقة
 ولا تستمتع بها وربما تنفر منها حتى إذا بالغت في العلاقة فهذا ليس عن رغبة 
وإنما لتثبت لنفسها أنها مرغوبة جنسياً ...

● وإذا انكشفت حماقاتها أو تعرضت لضغوط وهجوم أو أهملها وتجاهلها من حولها فإنها تهدد بالإنتحار
والتهديد بالإنتحار هو لعبتها المفضلة ووسيلتها في استمرار تحكمها بالآخرين وسيطرتها عليهم
 وهي لعبة مكشوفة لمن يعرفونها عن قرب لأنها تكررها في كل مناسبة وتقدم عليها فعلاً ، ولكن بوسائل
 لا تفضي إلى موت حقيقي ولابد من القيام بمظاهر مسرحية قبل محاولة الإنتحار فتصرخ وتجري ناحية
 الشباك أو تندفع محاولة إشعال النار في نفسها أو تحدث جروحاً برسغها أو تكتب خطاباً تضعه في مكان
 ظاهر وقبل المحاولة بوقت كافٍ أو تبتلع بضع أقراص من الإسبرين أو الفيتامينات أي لابد أن تقول لمن
 حولها أنها ستنتحر وتضع شروطاً لكي تقلع عن المحاولة أي تساوم ، وهذا أمر مؤلم ومزعج لمن حولها .

● وهي حادة المزاج تنفجر غضباً لأسباب واهية وبلا معقولية وتتفوه بأقذع الألفاظ وتندفع 
في معاداتها وعنادها ، تصرخ وتشد شعرها وتمزق ملابسها وتقذف بأي شيء ثمين أمامها وتحطمه .

● وطلباتها لا تنتهي ولا شيء يرضيها وقابليتها للإيحاء سريعة وشديدة ، ولكن هذا التاثير مؤقت
 وسرعان ما يزول ، وشخصيتها قابلة للتفكك ومن السهل أن تصاب بأعراض جسدية تحت تأثير الإيحاء
ومع الضغط الإجتماعي الشديد وتضييق الخناق عليها فإنها تصاب بالتفكك الكامل وتنتابها أعراض
 مرض الهستيريا فتصاب بالإغماء أو التشنج أو فقدان مؤقت لإحدى الحواس 
 كالسمع أو البصر أو تصاب بشلل مؤقت في أحد أطرافها أو تفقد النطق وكلها أعراض مؤقتة
 سرعان ما تزول تحت تأثير الإيحاء أيضاً .

● والأعراض الهستيرية المرضية التي تصيب الشخصية الهستيرية قد تأتي في صورة درامية مثيرة
 كفقدان الذاكرة أو الشرود بعيداً بلا هدف ، أو في صورة أكثر غرابة كأن تتحول إلى شخصية
 أخرى وهذه الشخصية الأخرى قد تتكلم بلغة مختلفة غريبة !؟

الشخصية الهستيرية غير مرض الهستيريا :
- الشخصية لا علاج لها أما المرض فيجب الإهتمام به طبياً نفسياً .
- المرض صراع في العقل الباطن يجب الوصول إليه ومعرفته وحله ، أما الشخصية فهي
 سمات وإسلوب حياة وطريقة للتفاعل والتعامل والتفاهم والإتصال .


● فيلم mean Girls 




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملخص رواية قواعد جارتين + دقات الشامو

الأربعة الكبار

اضطراب الشخصية التجنبية